samedi 20 août 2016

صديقي منافق جدا و لهذا النفاق سأهديه في غيابة و حضوره المزدوج ، وساما من ذهب ليزين ناصيته ، و يظن الناس أنه كافر ، بل لشدة علمي بنفاقه المبكر ، قررت أن أفعل أمرا خطيرا و أظن أنه لن يغفر ، و هكذا أعتقد أنني سأقوم بتأخير الأمر إلى أجل غير مسمى ، المشكل الأكبر أن النفاق جزء منه جميل ، فنحن و رغم قبح مظهر و اسم ، و سلوك النفاق إلا أنه يضمن سعادة مؤقتة للطرف الآخر ، أخاف شيئا واحدا في هذا كله و هو الكذب ، و الإفتراء على صديقي ، خصوصا أنه ليس موجودا الآن ، لا يهم.. ف بالإضافة إلى النفاق لقد كان صديقي مبدعا ، لم أفهم إلى حد الساعة السحر ، و الطلاسم التي كان يضعها في كأس الحروف و أطباق الجمل ، كل شيء و لحد الآن يبدو حقيقيا ، بل يمكنني أن أقسم و أصرخ بوجه كل الكتب المحرمة أنه كتاب فاق كل العقول التي أنجبت الأفكار ، بل هو الأفكار بعينها ... 
أنا لا أبالغ هذه الحقيقة ، حسنا لكي لا أكون كاذبة ، فهذه مقاربة لنصفها ..
الشيء الذي أفكر به ، هو أن أقتله ، لكن حتى و إن نفذت ذلك ، لن يتغير شيء ، فهو سيبقى منافقا و أنا سأذهب إلى السجن حتما . حقا أنا عجوز ، و جسدي الهزيل لم يعد يقوى على شيء ، حتى صوت الذباب ، فما بالك يا عزيزي أن أقتل 
لكن يستحق الموت ، ربما بطريقة طبيعية ، كالسم في قنينة خمر دافئة ، أولا ستجلب له سعادة ، سيضحك كثيرا و أخيرا سيزحف نحو دواءه ظنا منه أنها أزمة قلبية ..
و على ذكر الحلال - الحرام ، فصديقنا المنافق ، يحب شق الحجر. ، و اقتلاع جذور الشجر ، و الجلوس بقرب الحسناوات و لو كانوا نصف إنس و نصف حيوان ، فذاته تتقبل كل أشكال العجائب و الغرائب ، فهذا جزء من مخيلته المحتدمة كالنار الباردة ، دون ذكر المحظور في سيرة هذا العبد المأمور ، أظن أني تخطيت الكثير من النفاصيل خوفا من سمعه القوي ، الذي يشبه الوحوش ، فمن ضمن لي أنه لا يسمع الآن و لن يأتي لإلتهامي كفاكهة استوائية ، أنا لا أثق كثيرا في الأصدقاء ، بالخصوص أولئك الذين يضعون سجل حياتهم في عمق أذني ، لتختبئ في وريد ما .. 
لكن أنا أيضا أمارس هذه الخدع ، بل أكثر من ذلك أتسلل كالذئب الماكر لأسترق السمع من الأحجار الكريمة حين تصطدم و أنظر بعيناي الضيقتين إلى الأفق البعيد ، و أشق الجبال إلى ما وراء الطبيعة لكي أرى نفسي عارية في مرآة تعلوها الشوائب..